نبي الله ( ص ) كان يقول : لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم يموت قبل
أن يؤمن بي ، إلا دخل النار .
حدثني المثنى ، قال : ثنا يوسف بن عدي النضري ، قال : أخبرنا ابن
المبارك ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي موسى الأشعري : أن
رسول الله ( ص ) قال : من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ، فلم يؤمن بي لم يدخل
الجنة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول
الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) * .
يقول تعالى ذكره : وأي الناس أشد تعذيبا ممن اختلق على الله كذبا فكذب عليه ،
أولئك يعرضون على ربهم ، ويقول الاشهاد : هؤلاء الذين يكذبون على ربهم يعرضون يوم
القيامة على ربهم ، فيسألهم عما كانوا في دار الدنيا يعملون . كما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا قال : الكافر والمنافق أولئك يعرضون
على ربهم فيسألهم عن أعمالهم .
وقوله : ويقول الاشهاد يعني الملائكة والأنبياء الذين شهدوهم وحفظوا عليهم ما
كانوا يعملون ، وهم جمع شاهد مثل الأصحاب الذي هو جمع صاحب هؤلاء الذين
كذبوا على ربهم يقول : شهد هؤلاء الاشهاد في الآخرة على هؤلاء المفترين على الله في
الدنيا ، فيقولون : هؤلاء الذين كذبوا في الدنيا على ربهم . يقول الله : ألا لعنة الله على
الظالمين يقول : ألا غضب الله على المعتدين الذين كفروا بربهم .
وبنحو ما قلنا في قوله ويقول الاشهاد قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا نمير بن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : ويقول الاشهاد قال : الملائكة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨