مصداقه في كتاب الله تعالى ، حتى قال لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا
نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار . قال سعيد : فقلت أين هذا في كتاب
الله ؟ حتى أتيت على هذه الآية : ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن
يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال : من أهل الملل كلها .
حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي وابن وكيع ، قالا : ثنا جعفر بن عون ،
قال : ثنا سفيان ، عن أيوب عن سعيد بن جبير ، في قوله : ومن يكفر به من الأحزاب
قال : من الملل كلها .
حدثني يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أيوب ، عن سعيد بن
جبير ، قال : كنت لا أسمع بحديث عن رسول الله ( ص ) على وجهه ، إلا وجدت مصداقه أو
قال تصديقه في القرآن ، فبلغني أن رسول الله ( ص ) قال : لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا
يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار فجعلت أقول : أين
مصداقها ؟ حتى أتيت على هذا : أفمن كان على بينة من ربه . . . إلى قوله : فالنار
موعده قال : فالأحزاب : الملل كلها .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : ثني
أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة
ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار فجعلت أقول : أين مصداقها في كتاب
الله ؟ قال : وقلما سمعت حديثا عن النبي ( ص ) إلا وجدت له تصديقا في القرآن ، حتى وجدت
هذه الآيات : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده : الملل كلها .
قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ومن يكفر به من
الأحزاب فالنار موعده قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن
الأحزاب من ينكر بعضه أي يكفر ببعضه ، وهم اليهود والنصارى . قال : بلغنا أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 27
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧