تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : الشغف : شغف الحب . والشعف : شعف الدابة حين تذعر . حدثني بذلك الحارث ، عن القاسم ، أنه قال : يروى ذلك عن أبي عوانة ، عن مغيرة عنه . قال الحارث : قال القاسم ، يذهب إبراهيم إلى أن أصل الشغف : هو الذعر . قال : وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل ، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها قال امرؤ القيس : أتقتلني وقد شعفت فؤادها كما * شعف المهنوءة الرجل الطالي قال : وشعف المرأة . من الحب ، وشعف المهنوءة من الذعر ، فشبه لوعة الحب وجواه بذلك . وقال ابن زيد في ذلك ما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال : ابن زيد ، في قوله : قد شغفها حبا قال أن الشغف والشعف مختلفان ، والشعف في البغض ، والشغف في الحب . وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له ، لان الشعف في كلام العرب بمعنى عموم الحب أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم . والصواب في ذلك عندنا من القراءة : قد شغفها بالغين لاجماع الحجة من القراء عليه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 262 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار