وأما العزيز فإنه الملك في كلام العرب ومنه قول أبي دؤاد :
درة غاص عليها تاجر * جليت عند عزيز يوم طل
يعني بالعزيز : الملك ، وهو من العزة .
وقوله : قد شغفها حبا يقول قد وصل حث يوسف إلى شغاف قلبها ، فدخل تحته
حتى غلب على قلبها . وشغاف القلب : حجابه وغلافه الذي هو فيه ، وإياه عنى النابغة
الذبياني بقوله :
وقد حال هم دون ذلك داخل * دخول شغاف تبتغيه الأصابع
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة يقول في قوله : شغفها حبا قال : دخل
حبه تحت الشغاف .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد قوله : قد شغفها حبا قال : دخل حبه في شغافها ،
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : قد شغفها حبا قال : دخل حبه في شغافها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 259
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٩