تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : قد شغفها حبا قال : استبطنا حبها إياه . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قد شغفها حبا أي قد علقها . حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد : قد شغفها حبا قال : قد علقها حبا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : هو الحب اللازق بالقلب . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك ، في قوله : قد شغفها حبا يقول : هلكت عليه حبا ، والشغاف : شغاف القلب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قد شغفها حبا قال : والشغاف : جلدة من على القلب يقال لها : لسان القلب ، يقول : دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب . وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار بالغين : قد شغفها على معنى ما وصفت من التأويل . وقرأ ذلك أبو رجاء : قد شعفها بالعين . حدثنا الحسين بن محمد ، قال : ثنا أبو قطن ، قال : ثنا أبو الأشهب ، عن أبي رجاء : قد شعفها . قال : ثنا خلف ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي الأشهب ، أو عوف عن أبي رجاء : قد شعفها حبا بالعين . قال : ثنا خلف ، قال : ثنا محبوب ، قال : قرأه عوف : قد شعفها . قال : ثنا عبد الوهاب ، عن هارون ، عن أسيد ، عن الأعرج : قد شعفها حبا وقال : شعفها إذا كان هو يحبها . ووجه هؤلاء معنى الكلام إلى أن الحب قد عمها . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : هو من قول القائل : قد شعف بها ، كأنه ذهب بها كل مذهب من شغف الجبال ، وهي رؤوسها .