حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : قد شغفها حبا قال : استبطنا حبها إياه .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قد شغفها
حبا أي قد علقها .
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي
يحيى ، عن مجاهد : قد شغفها حبا قال : قد علقها حبا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال :
هو الحب اللازق بالقلب .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك ، في قوله : قد شغفها حبا يقول : هلكت عليه حبا ، والشغاف : شغاف القلب .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : قد شغفها حبا قال : والشغاف : جلدة من على القلب يقال لها : لسان القلب ،
يقول : دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب .
وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار بالغين : قد شغفها
على معنى ما وصفت من التأويل . وقرأ ذلك أبو رجاء : قد شعفها بالعين .
حدثنا الحسين بن محمد ، قال : ثنا أبو قطن ، قال : ثنا أبو الأشهب ، عن
أبي رجاء : قد شعفها .
قال : ثنا خلف ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي الأشهب ، أو عوف عن أبي رجاء : قد
شعفها حبا بالعين .
قال : ثنا خلف ، قال : ثنا محبوب ، قال : قرأه عوف : قد شعفها .
قال : ثنا عبد الوهاب ، عن هارون ، عن أسيد ، عن الأعرج : قد شعفها
حبا وقال : شعفها إذا كان هو يحبها .
ووجه هؤلاء معنى الكلام إلى أن الحب قد عمها .
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : هو من قول القائل : قد
شعف بها ، كأنه ذهب بها كل مذهب من شغف الجبال ، وهي رؤوسها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 261
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦١