وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
عصيب : شديد .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : هذا يوم
عصيب يقول شديد .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : هذا يوم عصيب
أي يوم بلاء وشدة .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : يوم
عصيب شديد .
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وقال هذا يوم عصيب : أي يوم شديد . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يقوم هؤلاء
بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ) * .
يقول تعالى ذكره : وجاء لوطا قومه يستحثون إليه يرعدون مع سرعة المشي مما بهم
من طلب الفاحشة ، يقال : أهرع الرجل من برد أو غضب أو حمى : إذا أرعد ، وهو مهرع إذا
كان معجلا حريصا ، كما قال الراجز :
بمعجلات نحوه مهارع
ومنه قول مهلهل :
فجاؤوا يهرعون وهم أسارى * نقودهم على رغم الأنوف
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٨