بهم وضاق بهم ذرعا وذلك من تخوف قومه عليهم أن يفضحوه في ضيفه ، فقال : هذا
يوم عصيب .
وأما قوله : وقال هذا يوم عصيب فإنه يقول : وقال لوط : اليوم يوم شديد
شره ، عظيم بلاؤه ، يقال منه : عصب يومنا هذا يعصب عصبا ، ومنه قول عدي بن زيد :
وكنت لزاز خصمك لم أعرد * وقد سلكوك في يوم عصيب
وقول الراجز :
يوم عصيب يعصب الأبطالا * عصب القوي السلم الطوالا
وقول الآخر :
وإنك إلا ترض بكر بن وائل * يكن لك يوم بالعراق عصيب
وقال كعب بن جعيل :
ويلبون بالحضيض فئام * عارفات منه بيوم عصيب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٧