تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال : ثنا محمد بن بكير ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد : فاليوم ننجيك ببدنك قال : بجسدك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون ، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل ، قال : كأنه ثور أحمر . وقال آخرون : تنجو بجسدك من البحر فتخرج منه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية يقول : أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر ، فنظروا إليه بعد ما غرق . فإن قال قائل : وما وجه قوله : ببدنك ؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه ، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه ببدنك ؟ قيل : كان جائزا أن ينجيه بالبدن بغير الروح ، ولكن ميتا . وقوله : وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون يقول تعالى ذكره : وإن كثيرا من الناس عن آياتنا يعني : عن حججنا وأدلتنا على أن العبادة والألوهة لنا خالصة ، لغافلون يقول : لساهون ، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد أنزلنا بني إسرائيل منازل صدق . قيل : عنى بذلك الشأم وبيت المقدس . وقيل : عنى به الشام ومصر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي وأبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك : مبوأ صدق قال : منازل صدق : مصر والشام . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : مبوأ صدق قال : بوأهم الله الشام وبيت المقدس .