قال : ثنا محمد بن بكير ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد : فاليوم
ننجيك ببدنك قال : بجسدك .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون ، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل ،
قال : كأنه ثور أحمر .
وقال آخرون : تنجو بجسدك من البحر فتخرج منه . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية يقول :
أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر ، فنظروا إليه بعد ما غرق .
فإن قال قائل : وما وجه قوله : ببدنك ؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه ، فيحتاج الكلام
إلى أن يقال فيه ببدنك ؟ قيل : كان جائزا أن ينجيه بالبدن بغير الروح ، ولكن ميتا .
وقوله : وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون يقول تعالى ذكره : وإن كثيرا من
الناس عن آياتنا يعني : عن حججنا وأدلتنا على أن العبادة والألوهة لنا خالصة ،
لغافلون يقول : لساهون ، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم
العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولقد أنزلنا بني إسرائيل منازل صدق . قيل : عنى بذلك الشأم
وبيت المقدس .
وقيل : عنى به الشام ومصر . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي وأبو خالد ، عن جويبر ، عن
الضحاك : مبوأ صدق قال : منازل صدق : مصر والشام .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : مبوأ صدق قال : بوأهم الله الشام وبيت المقدس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٥