رسول الله ( ص ) : إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء . قيل : من هم
يا رسول الله ، فلعلنا نحبهم ؟ قا : هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب ،
وجوههم من نور ، على منابر منور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن
الناس وقرأ : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن
عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا
شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله . قالوا : يا رسول الله أخبرنا
من هم ، وما أعمالهم ، فإنا نحبهم لذلك ؟ قال : هم قوم تحابوا في الله بروح الله على غير
أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا
خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ هذه الآية : ألا إن أولياء الله لا خوف
عليهم ولا هم يحزنون .
حدثنا بحر بن نصر الخولاني ، قال : ثنا يحيى بن حسان ، قال : ثنا
عبد الحميد بن بهرام ، قال : ثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك
الأشعري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم
يتصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله وتصافوا في الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر
من نور فيجلسهم عليها ، يفزع الناس فلا يفزعون ، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا
هم يحزنون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٢