تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
رسول الله ( ص ) : إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء . قيل : من هم يا رسول الله ، فلعلنا نحبهم ؟ قا : هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب ، وجوههم من نور ، على منابر منور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله . قالوا : يا رسول الله أخبرنا من هم ، وما أعمالهم ، فإنا نحبهم لذلك ؟ قال : هم قوم تحابوا في الله بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ هذه الآية : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . حدثنا بحر بن نصر الخولاني ، قال : ثنا يحيى بن حسان ، قال : ثنا عبد الحميد بن بهرام ، قال : ثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم يتصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله وتصافوا في الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها ، يفزع الناس فلا يفزعون ، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 172 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار