ثم اختلف أهل التأويل في البشرى التي بشر الله بها هؤلاء القوم ما هي ، وما صفتها ؟
فقال بعضهم : هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن
سليمان ، عن ذكوان ، عن شيخ ، عن أبي الدرداء ، قال : سألت رسول الله ( ص ) عن هذه
الآية : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال النبي ( ص ) : [ الرؤيا الصالحة يراها
المؤمن أو ترى له .
حدثنا العباس بن الوليد ، قال : أخبرني أبي ، قال : أخبرنا الأوزاعي ،
قال : أخبرني يحيى بن أبي كثير ، قال : ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سأل
عبادة بن الصامت رسول الله ( ص ) ، عن هذه الآية : الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة فقال رسول الله ( ص ) : لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد
قبلك ، أو قال : غيرك . قال : هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح ، أو ترى له .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو داود عمن ذكره ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت ، قال : سألت رسول الله ( ص ) ، عن قول الله
تعالى : الذين آمنوا وكانوا يتقون . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فقال
رسول الله ( ص ) : هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له .
حدثنا أبو قلابة ، قال : ثنا مسلم ، قال : ثنا أبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة ، عن عبادة عن النبي ( ص ) ، نحوه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 174
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٤