تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الله لمن نظر فيه أنه لا شئ كان أو يكون إلا وقد أحصاه الله جل ثناؤه فيه ، وأنه لا يعزب عن الله علم شئ من خلقه حيث كان من سمائه وأرضه . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وما يعزب يقول : لا يغيب عنه . حدثني محمد بن عمارة قال : ثنا عبد الله ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : وما يعزب عن ربك قال : ما يغيب عنه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * . يقول تعالى ذكره : ألا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله لان الله رضي عنهم فآمنهم من عقابه ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا . والأولياء جمع ولي ، وهو النصير . وقد بينا ذلك بشواهده . واختلف أهل التأويل فيمن يستحق هذا الاسم ، فقال بعضهم : هم قوم يذكر الله لرؤيتهم لما عليهم من سيما الخير والاخبات . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال : الذين يذكر الله لرؤيتهم . حدثنا أبو كريب وأبو هشام قالا : ثنا ابن يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن النبي ( ص ) ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبي الضحى ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال : الذين يذكر الله لرؤيتهم . قال : ثنا ابن مهدي وعبيد الله ، عن سفيان ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 170 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار