تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والعرب تقول : فلان لا يرجو فلانا : إذا كان لا يخافه . ومنه قول الله جل ثناؤه : ما لكم لا ترجون لله وقارا . ومنه قول أبي ذؤيب : إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : واطمأنوا بها قال : هو مثل قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها قال : هو مثل قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون قال : إذا شئت رأيت صاحب دنيا لها يفرح ، ولها يحزن ، ولها يسخط ، ولها يرضى . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها . . . الآية كلها ، قال : هؤلاء أهل الكفر . ثم قال : أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من