تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال : عجبت قريش أن بعث رجل منهم قال : ومثل ذلك : وإلى عاد أخاهم هودا وإلى ثمود أخاهم صالحا قال الله : أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم . القول في تأويل قوله تعالى : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم . يقول جل ثناؤه : أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس ، وأن بشر الذين آمنوا بالله ورسوله أن لهم قدم صدق عطف على أنذر . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : قدم صدق فقال بعضهم : معناه : أن لهم أجرا حسنا بما قدموا من صالح الأعمال . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : أن لهم قدم صدق عند ربهم قال : ثواب صدق . قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد : أن لهم قدم صدق عند ربهم قال : الأعمال الصالحة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم يقول : أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن حبان ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن مجاهد : أن لهم قدم صدق عند ربهم قال : صلاتهم ، وصومهم ، وصدقتهم ، وتسبيحهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قدم صدق قال : خير .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار