قال : عجبت قريش أن بعث رجل منهم قال : ومثل ذلك : وإلى عاد أخاهم هودا
وإلى ثمود أخاهم صالحا قال الله : أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل
منكم .
القول في تأويل قوله تعالى : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم .
يقول جل ثناؤه : أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس ، وأن بشر
الذين آمنوا بالله ورسوله أن لهم قدم صدق عطف على أنذر .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : قدم صدق فقال بعضهم : معناه : أن لهم
أجرا حسنا بما قدموا من صالح الأعمال . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : أن
لهم قدم صدق عند ربهم قال : ثواب صدق .
قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن
مجاهد : أن لهم قدم صدق عند ربهم قال : الأعمال الصالحة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم يقول : أجرا
حسنا بما قدموا من أعمالهم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن حبان ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن
الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن مجاهد : أن لهم قدم صدق عند ربهم قال :
صلاتهم ، وصومهم ، وصدقتهم ، وتسبيحهم .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : قدم صدق قال : خير .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٨