تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو الكلبي ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن سالم ، عن عامر أنه سئل عن : الر ، وحم ، وص قال : هي أسماء الله مقطعة بالهجاء ، فإذا وصلتها كانت اسما من أسماء الله تعالى . وقال آخرون : هي اسم من أسماء القرآن . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : الر اسم من أسماء القرآن . وقد ذكرنا اختلاف الناس وما إليه ذهب كل قائل في الذي قال فيه ، وما الصواب لدينا من القول في ذلك في نظيره ، وذلك في أول سورة البقر ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع . وإنما ذكرنا في هذا الموضع القدر الذي ذكرنا لمخالفة من ذكرنا قوله في هذا قول في ألم ، فأما الذين وفقوا بين معاني جميع ذلك ، فقد ذكرنا قولهم هناك مكتفيا عن الإعادة ههنا . القول في تأويل قوله تعالى : تلك آيات الكتاب الحكيم . واختلف في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تلك آيات التوراة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد : تلك آيات الكتاب الحكيم قال : التوراة والإنجيل . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة : تلك آيات الكتاب قال : الكتب التي كانت قبل القرآن . وقال آخرون : معنى ذلك : هذه آيات القرآن . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله : هذه آيات القرآن ، ووجه معنى تلك إلى معنى هذه ، وقد بينا وجه توجيه تلك إلى هذا المعنى في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته . والآيات الاعلام ، والكتاب اسم من أسماء القرآن ، وقد بينا كل ذلك فيما مضى قبل . وإنما قلنا هذا التأويل أولى في ذلك بالصواب ، لأنه لم يجئ للتوراة والإنجيل قبل ذكر ولا تلاوة بعده فيوجه إليه الخبر فإذا كان ذلك كذلك ، فتأويل الكلام : والرحمن هذه