* - حدثت عن يحيى بن زياد الفراء ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن رجل ، عن
مجاهد أنه قال : لا تشمت .
وقال الفراء : قال الكسائي : ما أدري ، فلعلهم أرادوا : فلا تشمت بي الأعداء فإن
تكن صحيحة فلها نظائر . العرب تقول : فرغت وفرغت ، فمن قال : فرغت قال : أنا أفرغ ،
ومن قال : فرغت قال : أنا أفرغ ، وكذلك ركبت وركنت وشملهم أمر وشملهم ، في كثير من
الكلام . قال : والأعداء رفع لان الفعل لهم لمن قال تشمت أو تشمت .
والقراءة التي لا أستجيز القراءة إلا بها قراءة من قرأ : فلا تشمت بضم التاء الأولى
وكسر الميم من أشمت به عدوه أشمته به ، ونصب الأعداء لاجماع الحجة من قراء الأمصار
عليها وشذوذ ما خالفها من القراءة ، وكفى بذلك شاهدا على ما خالفها . هذا مع إنكار معرفة
عامة أهل العلم بكلام العرب : شمت فلان فلانا بفلان ، وشمت فلان بفلان يشمت به ،
وإنما المعروف من كلامهم إذا أخبروا عن شماتة الرجل بعدوه شمت به بكسر الميم يشمت
به بفتحها في الاستقبال .
وأما قوله : ولا تجعلني مع القوم الظالمين فإنه قول هارون لأخيه موسى ، يقول :
لا تجعلني في موجدتك علي وعقوبتك لي ولم أخالف أمرك محل من عصاك فخالف أمرك
وعبد العجل بعدك فظلم نفسه وعبد غير من له العبادة ، ولم أشايعهم على شئ من ذلك .
كما :
11762 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : ولا تجعلني مع القوم الظالمين قال : أصحاب العجل .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد . بمثله . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٣