المغيرة ، قال : سألت سعيد بن جبير عن الألواح من أي شئ كانت ؟ قال : كانت من ياقوتة
كتابة الذهب كتبها الرحمن بيده ، فسمع أهل السماوات صريف القلم وهو يكتبها . 11759 -
حدثني الحرث ، قال : ثنا القاسم ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن
محمد بن أبي الوضاح ، عن خصيف ، عن مجاهد أو سعيد بن جبير قال : كانت الألواح
زمردا ، فلما ألقى موسى الألواح بقي الهدى والرحمة ، وذهب التفصيل .
11760 - قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا الأشجعي ، عن محمد بن مسلم ، عن
خصيف ، عن مجاهد ، قال : كانت الألواح من زمرد أخضر .
وزعم بعضهم أن الألواح كانت لوحين ، فإن كان الذي قال كما قال ، فإنه قيل :
وكتبنا له في الألواح وهما لوحان ، كما قيل : فإن كان له إخوة وهما أخوان .
وأما قوله : وأخذ برأس أخيه يجره إليه فإن ذلك من فعل نبي الله ( ص ) كان
لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه وإقامته مع بني إسرائيل في الموضع الذي تركهم
فيه ، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل موسى عليه السلام له : ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا
تتبعني أفعصيت أمري ؟ حين أخبره هارون بعذره ، فقبل عذره ، وذلك قيله لموسى :
لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب
قولي وقال : يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي
الأعداء . . . الآية .
واختلفت القراء في قراءة قوله يا ابن أم فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض أهل
البصرة : يا ابن أم بفتح الميم من الأم . وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة : يا ابن أم بكسر
الميم من الأم .
واختلف أهل العربية في فتح ذلك وكسره ، مع إجماع جميعهم على أنهما لغتان
مستعملتان في العرب . فقال بعض نحويي البصرة : قيل ذلك بالفتح على أنهما اسمان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠