* - حدثني ابن وكيع ، قال ، ثنا هانئ بن سعيد ، عن حجاج ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد نحوه ، إلا أنه قال : فعلوا ذلك بمحمد . 12398 - حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي
عن أبيه عن ابن عباس : قوله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك ) . . . الآية
هو النبي صلى الله عليه وسلم مكروا به وهو بمكة .
12399 - حدثني يونس ، قال أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ) . . . إلى آخر الآية ، قال : اجتمعوا فتشاورا في
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : اقتلوا هذا الرجل فقال بعضهم : لا يقتله رجل إلا قتل به قالوا
خذوه فاسجنوه واجعلوا عليه حديدا قالوا : فلا يدعكم أهل بيته . قالوا : أخرجوه قالوا :
إذا يستغوي الناس عليكم . قال : وإبليس معهم في صورة رجل من أهل نجد . واجتمع
رأيهم أنه إذا جاء يطوف البيت ويستسلم أن يجتمعوا عليه فيغموه ويقتلوه ، فإنه لا يدري
أهله من قتله ، فيرضون بالعقل فنقتله ونستريح ونعقله . فلما أن يجاء يطوف بالبيت اجتمعوا
عليه . فغموه . فأتى أبو بكر ، فقيل له ذاك ، فأتى فلم يجد مدخلا ، فلما أن لم يجد مدخلا ،
قال : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) ؟ قال : ثم فرجها
الله عنه ، فلما أن كان الليل أتاه جبريل عليه السلام ، فقال : من أصحابك ؟ فقال : فلان
وفلان وفلان . فقال : لا نحن أعلم بهم منك يا محمد ، هو ناموس ليل قال : وأخذ
أولئك من مضاجعهم وهم نيام - فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسمل ، فقدم أحدهم إلى جبريل ، فكحله ، ثم
أرسله ، فقال : " ما صورته يا جبريل ؟ " قال : كفيته يا نبي الله . ثم قدم آخر فنقر فوق رأسه
بعصا نقرة - ثم أرسله فقال : " ما صورته يا جبريل ؟ " فقال : كفيته يا بني الله . ثم أتى بآخر
فنقر في ركبته : فقال : " ما صورته يا جبريل ؟ " قال : كفيته . ثم أتى بآخر . فسقاه مذقة
فقال : " ما صورته يا جبريل ؟ ء قال : كفيته يا نبي الله . وأتى بالخامس فلما غدا من بيته مر
بنبال - فتعلق مشقص بردائه فالتوى ، فقطع الأكحل من رجله . وأما الذي كحلت عيناه
فأصبح وقد عمى وأما الذي سقي مذقة فأصبح وقد استسقى بطنه وأما الذي نقر فوق
رأسه فأخذته النقدة - والنقدة : قرحة عظيمة أخذته في رأسه - وأما الذي طعن في ركبته ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 303
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٣