تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإنما عنى المشركون بقولهم : إن هذا إلا أساطير الأولين : إن هذا القرآن الذي تتلوه علينا يا محمد إلا ما سطر الأولون وكتبوه من أخبار الأمم . كأنهم أضافوه إلى أنه أخذ عن بني آدم ، وأنه لم يوحه الله إليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12402 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قوله : وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا قال : كان النضر بن الحرث يختلف تاجرا إلى فارس ، فيمر بالعباد وهم يقرأون الإنجيل ، ويركعون ويسجدون . فجاء مكة ، فوجد محمدا ( ص ) قد أنزل عليه وهو يركع ويسجد ، فقال النضر : قد سمعنا ، لو نشاء لقلنا مثل هذا للذي سمع من العباد . فنزلت : وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا قال : فقص ربنا ما كانوا قالوا بمكة ، وقص قولهم : إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك . . . الآية . 12403 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كان النضر بن الحرث بن علقمة أخو بني عبد الدار يختلف إلى الحيرة ، فيسمع سجع أهلها وكلامهم . فلما قدم مكة ، سمع كلام النبي ( ص ) والقرآن ، فقال : قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين : يقول : أساجيع أهل الحيرة . 12404 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : قتل النبي ( ص ) يوم بدر صبرا : عقبة بن أبي معيط ، وطعيمة بن عدي ، والنضر بن الحارث وكان المقداد أسر النضر ، فلما أمر بقتله قال المقداد : يا رسول الله أسيري فقال رسول الله ( ص ) : إنه كان يقول في كتاب الله ما يقول . فأمر النبي ( ص ) بقتله . فقال المقداد : أسيري فقال رسول الله ( ص ) : اللهم أغن المقداد من فضلك فقال المقداد : هذا الذي أردت . وفيه نزلت هذه الآية : وإذا تتلى عليهم آياتنا . . . الآية .