تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وبلاءه عنده : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) وأنزل في قولهم : ( تربصوا به ريب المنون " حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء : " ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) وكان يسمى ذلك اليوم : " يوم الزحمة " للذي اجتمعوا عليه من الرأي . 12393 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومقسم ، في قوله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ) قالا : تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق وقال بعضهم : بل اقتلوه وقال بعضهم : بل أخرجوه : فلما أصبحوا رأوا عليا رضي الله عنه ، فرد الله مكرهم . 12394 - حدثنا الحسن بن يحيى : قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرني أبي ، عن عكرمة ، قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ، أمر علي بن أبي طالب : فنام في مضجعه ، فبات المشركون يحرسونه . فإذا رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فتركوه . فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هم بعلي ، فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، قال : فركبوا الصعب والذلول في طلبه . 12395 - حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : أخبرني عثمان الجريري : أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس ، في قوله . ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك ) قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق يريدون النبي صلى الله عليه وسلم . وقال بعضهم ، بل اقتلوه وقال بعضهم : بل أخرجوه فأطلع الله نبيه على ذلك : فبات علي رضي الله عنه على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة صلى الله عليه وسلم . فلما أصبحوا ثاروا إليه : فلما رأوه عليا رضي الله عنه . رد الله مكرهم . فقالوا : أين صاحبك ) قال : لا أدري . فاقتصوا أثره ، فلما بلغوا الجبل ومروا بالغار ، رأوا على بابه نسج العنكبوت ، قالوا : لو دخل ههنا لم يكن نسج على بابه فمكث فيه ثلاثا .