تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر مغنما . فلما سبقت العير ، وفاتت رسول الله ( ص ) ، سار رسول الله ( ص ) بالمسلمين يريد القوم ، فكره القوم مسيرهم لشوكة في القوم . 12214 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم قال : أرادوا العير ، قال : ودخل رسول الله ( ص ) المدينة في شهر ربيع الأول ، فأغار كرز بن جابر الفهري يريد سرح المدينة حتى بلغ الصفراء ، فبلغ النبي ( ص ) فركب في أثره ، فسبقه كرز بن جابر ، فرجع النبي ( ص ) ، فأقام سنته . ثم إن أبا سفيان أقبل من الشأم في عير لقريش ، حتى إذا كان قريبا من بدر ، نزل جبريل على النبي ( ص ) ، فأوحى إليه : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم فنفر النبي ( ص ) بجميع المسلمين ، وهو يومئذ ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا ، منهم سبعون ومئتان من الأنصار ، وسائرهم من المهاجرين . وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطم ، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة ، فنفرت قريش وغضبت . 12215 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم قال : كان جبريل عليه السلام قد نزل ، فأخبره بمسير قريش وهي تريد عيرها ، ووعده : إما العير ، وإما قريشا وذلك كان ببدر ، وأخذوا السقاة وسألوهم ، فأخبروهم ، فذلك قوله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم هم أهل مكة . 12216 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم . . . إلى آخر الآية : خرج النبي ( ص ) إلى بدر وهم يريدون يعترضون عيرا لقريش ، قال : وخرج الشيطان في صورة سراقة بن جعشم ، حتى أتى أهل مكة ، فاستغواهم وقال : إن محمدا وأصحابه قد عرضوا لعيركم ، وقال : لا غالب لكم اليوم من الناس من مثلكم ، وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله . فخرجوا ونادوا أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه وأخذ رسول الله ( ص ) وأصحابه بالروحاء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار