العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر مغنما . فلما سبقت العير ، وفاتت رسول الله ( ص ) ،
سار رسول الله ( ص ) بالمسلمين يريد القوم ، فكره القوم مسيرهم لشوكة في القوم .
12214 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير
ذات الشوكة تكون لكم قال : أرادوا العير ، قال : ودخل رسول الله ( ص ) المدينة في شهر
ربيع الأول ، فأغار كرز بن جابر الفهري يريد سرح المدينة حتى بلغ الصفراء ، فبلغ
النبي ( ص ) فركب في أثره ، فسبقه كرز بن جابر ، فرجع النبي ( ص ) ، فأقام سنته . ثم إن أبا
سفيان أقبل من الشأم في عير لقريش ، حتى إذا كان قريبا من بدر ، نزل جبريل على
النبي ( ص ) ، فأوحى إليه : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات
الشوكة تكون لكم فنفر النبي ( ص ) بجميع المسلمين ، وهو يومئذ ثلاث مئة وثلاثة عشر
رجلا ، منهم سبعون ومئتان من الأنصار ، وسائرهم من المهاجرين . وبلغ أبا سفيان الخبر
وهو بالبطم ، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة ، فنفرت قريش وغضبت .
12215 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم قال :
كان جبريل عليه السلام قد نزل ، فأخبره بمسير قريش وهي تريد عيرها ، ووعده : إما العير ،
وإما قريشا وذلك كان ببدر ، وأخذوا السقاة وسألوهم ، فأخبروهم ، فذلك قوله : وتودون
أن غير ذات الشوكة تكون لكم هم أهل مكة .
12216 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم . . . إلى آخر الآية : خرج النبي ( ص ) إلى بدر وهم
يريدون يعترضون عيرا لقريش ، قال : وخرج الشيطان في صورة سراقة بن جعشم ، حتى
أتى أهل مكة ، فاستغواهم وقال : إن محمدا وأصحابه قد عرضوا لعيركم ، وقال : لا غالب
لكم اليوم من الناس من مثلكم ، وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله . فخرجوا ونادوا
أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه وأخذ رسول الله ( ص ) وأصحابه بالروحاء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٨