عينا للقوم ، فأخبره بهم ، فقال رسول الله ( ص ) : إن الله قد وعدكم العير أو القوم . فكانت
العير أحب إلى القوم من القوم ، كان القتال في الشوكة ، والعير ليس فيها قتال ، وذلك قول
الله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم قال : الشوكة : القتال ، وغير الشوكة :
العير .
12217 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا يعقوب بن محمد الزهري ،
قال : ثنا عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن ابن أبي حبيب ، عن أبي عمران ، عن أبي
أيوب ، قال : أنزل الله عز وجل : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم فلما وعدنا
إحدى الطائفتين أنها لنا طابت أنفسنا . والطائفتان : عير أبي سفيان ، أو قريش . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن
لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران الأنصاري ، أحسبه قال : قال أبو
أيوب : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم
قالوا : الشوكة : القوم وغير الشوكة : العير فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين : إما العير ،
وإما القوم ، طابت أنفسنا .
12218 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثني يعقوب بن محمد ، قال :
ثني غير واحد ، في قوله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم إن الشوكة قريش .
12219 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون
لكم هي عير أبي سفيان ، ود أصحاب رسول الله ( ص ) أن العير كانت لهم وأن القتال صرف
عنهم .
12220 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : وتودون أن غير
ذات الشوكة تكون لكم : أي الغنيمة دون الحرب .
وأما قوله : أنها لكم ففتحت على تكرير يعد ، وذلك أن قوله : يعدكم الله
قد عمل في إحدى الطائفتين . فتأويل الكلام : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين يعدكم أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 249
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٩