تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إحدى الفرقتين ، فرقة أبي سفيان بن حرب والعير ، وفرقة المشركين الذين نفروا من مكة لمنع عيرهم . وقوله : أنها لكم يقول : إن ما معهم غنيمة لكم . وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم يقول : وتحبون أن تكون تلك الطائفة التي ليست لها شوكة ، يقول : ليس لها حد ولا فيها قتال أن تكون لكم ، يقول : تودون أن تكون لكم العير التي ليس فيها قتال لكم دون جماعة قريش الذين جاءوا لمنع عيرهم الذين في لقائهم القتال والحرب . وأصل الشوكة من الشوك . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 12209 - حدثنا علي بن نصر ، وعبد الوارث بن عبد الصمد ، قالا : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن عروة : أن أبا سفيان أقبل ومن معه من ركبان قريش مقبلين من الشأم ، فسلكوا طريق الساحل فلما سمع بهم النبي ( ص ) ندب أصحابه ، وحدثهم بما معهم من الأموال وبقلة عددهم . فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان ، والركب معه لا يرونها إلا غنيمة لهم ، لا يظنون أن يكون كبير قتال إذا رأوهم . وهي ما أنزل الله : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم . 12210 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن مسلم الزهري ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي بكر ، ويزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا ، عن عبد الله بن عباس ، كل قد حدثني بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر ، قالوا : لما سمع رسول الله ( ص ) بأبي سفيان مقبلا من الشأم ندب المسلمين إليهم ، وقال : هذه عير قريش فيها أموالهم ، فأخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها فانتدب الناس ، فخف بعضهم وثقل بعض ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله ( ص ) يلقى حربا . وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الاخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا من الناس ، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك ، فحذر عند ذلك ، واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ، وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه . فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة ، وخرج