تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
دنياها وآخرتها وتطلب ما فيه مضارها ، فالبهائم منها أسد وهي منها أضل ، كما وصفها به ربنا جل ثناؤه . وقوله : أولئك هم الغافلون يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفت صفتهم ، القوم الذين غفلوا ، يعني سهوا عن آياتي وحججي ، وتركوا تدبرها والاعتبار بها والاستدلال على ما دلت عليه من توحيد ربها ، لا البهائم التي قد عرفها ربها ما سخرها له . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) * . يقول تعالى ذكره ولله الأسماء الحسنى ، وهي كما قال ابن عباس . 11987 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ومن أسمائه : العزيز الجبار ، وكل أسماء الله حسن . 11988 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة عن رسول الله ( ص ) ، قال : إن لله تسعة وتسعين اسما ، مئة إلا واحدا ، من أحصاها كلها دخل الجنة . وأما قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه فإنه يعني به المشركين . وكان إلحادهم في أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي عليه ، فسموا بها آلهتهم وأوثانهم ، وزادوا فيها ونقصوا منها ، فسموا بعضها اللات اشتقاقا منهم لها من اسم الله الذي هو الله ، وسموا بعضها العزى اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو العزيز . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 11989 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : وذروا الذين يلحدون في أسمائه قال : إلحاد الملحدين أن دعوا اللات في أسماء الله .