تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اللغتين وأفصحهما . وكان ابن زيد يقول في قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه إنه منسوخ . 11993 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه قال : هؤلاء أهل الكفر ، وقد نسخ ، نسخه القتال . ولا معنى لما قال ابن زيد في ذلك من أنه منسوخ ، لان قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه ليس بأمر من الله لنبيه ( ص ) بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في قتالهم ، وإنما هو تهديد من الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم ، كما قال في موضع آخر : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل . . . الآية ، وكقوله : ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون وهو كلام خرج مخرج الامر بمعنى الوعيد والتهديد ، ومعناه : إن تمهل الذين يلحدون يا محمد في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه ، فسوف يجزون إذا جاءهم أجل الله الذي أجله إليهم جزاء أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر بالله والالحاد في أسمائه وتكذيب رسوله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * . يقول تعالى ذكره : ومن الخلق الذين خلقنا أمة ، يعني جماعة يهدون ، يقول : يهتدون بالحق وبه يعدلون يقول : وبالحق يقضون وينصفون الناس ، كما قال ابن جريج . 11994 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قال ابن جريج : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) ، قال : هذه أمتي قال : بالحق يأخذون ويعطون ويقضون . 11995 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون . 11996 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وممن