اللغتين وأفصحهما . وكان ابن زيد يقول في قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه إنه
منسوخ .
11993 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وذروا الذين يلحدون في أسمائه قال : هؤلاء أهل الكفر ، وقد نسخ ، نسخه القتال .
ولا معنى لما قال ابن زيد في ذلك من أنه منسوخ ، لان قوله : وذروا الذين يلحدون
في أسمائه ليس بأمر من الله لنبيه ( ص ) بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في
قتالهم ، وإنما هو تهديد من الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم ، كما قال في موضع
آخر : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل . . . الآية ، وكقوله : ليكفروا بما آتيناهم
وليتمتعوا فسوف يعلمون وهو كلام خرج مخرج الامر بمعنى الوعيد والتهديد ،
ومعناه : إن تمهل الذين يلحدون يا محمد في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه ، فسوف يجزون
إذا جاءهم أجل الله الذي أجله إليهم جزاء أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر
بالله والالحاد في أسمائه وتكذيب رسوله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * .
يقول تعالى ذكره : ومن الخلق الذين خلقنا أمة ، يعني جماعة يهدون ، يقول : يهتدون
بالحق وبه يعدلون يقول : وبالحق يقضون وينصفون الناس ، كما قال ابن جريج .
11994 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قال ابن جريج : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) ، قال : هذه
أمتي قال : بالحق يأخذون ويعطون ويقضون .
11995 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون .
11996 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وممن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٠