واختلف أهل التأويل في الآيات التي كان أوتيها التي قال جل ثناؤه : آتيناه آياتنا
فقال بعضهم : كانت اسم الله الأعظم . ذكر من قال ذلك .
11952 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : إن
الله لما انقضت الأربعون سنة ، يعني التي قال الله فيها : إنها محرمة عليهم أربعين سنة
بعث يوشع بن نون نبيا ، فدعا بني إسرائيل فأخبرهم أنه نبي وأن الله قد أمره أن يقاتل
الجبارين ، فبايعوه وصدقوه . وانطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم ، وكان عالما يعلم
الاسم الأعظم المكتوم ، فكفر وأتى الجبارين ، فقال : لا ترهبوا بني إسرائيل ، فاني إذا
خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوة فيهلكون وكان عندهم فيما شاء من الدنيا ، غير أنه كان
لا يستطيع أن يأتي النساء يعظمهن ، فكان ينكح أتانا له ، وهو الذي يقول الله : واتل عليهم
نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها : أي تنصل فانسلخ منها ، إلى قوله : ولكنه أخلد إلى
الأرض .
11953 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا قال : هو رجل يقال له : بلعم ، وكان
يعلم اسم الله الأعظم .
11954 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) قال : كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه .
وقال آخرون : بل الآيات التي كان أوتيها كتاب من كتب الله . ذكر من قال ذلك .
11955 - حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن مجاهد وعكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي
كتابا .
وقال آخرون : بل كان أوتي النبوة . ذكر من قال ذلك .
11956 - حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن غيره ،
قال : الحارث قال : عبد العزيز يعني عن غير نفسه عن مجاهد ، قال : هو نبي في بني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 164
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٤