تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
11859 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر . . . إلى قوله : ويوم لا يسبتون لا تأتيهم وذلك أن أهل قرية كانت حاضرة البحر كانت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم ، يقول : إذا كانوا يوم يسبتون تأتيهم شرعا ، يعني من كل مكان ، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم . وأنهم قالوا : لو أنا أخذنا من هذه الحيتان يوم تجئ ما يكفينا فيما سوى ذلك من الأيام . فوعظهم قوم مؤمنون ونهوهم . وقالت طائفة من المؤمنين : إن هؤلاء قوم قد هموا بأمر ليسوا بمنتهين دونه ، والله مخزيهم ومعذبهم عذابا شديدا . قال المؤمنون بعضهم لبعض : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون إن كان هلاك فلعلنا ننجو وإما أن ينتهوا فيكون لنا أجرا . وقد كان الله جعل على بني إسرائيل يوما يعبدونه ويتفرغون له فيه ، وهو يوم الاثنين ، فتعدى الخبثاء من الاثنين إلى السبت ، وقالوا : هو يوم السبت . فنهاهم موسى ، فاختلفوا فيه ، فجعل عليهم السبت ، ونهاهم أن يعملوا فيه وأن يعتدوا فيه . وإن رجلا منهم ذهب ليحتطب ، فأخذه موسى عليه السلام ، فسأله : هل أمرك بهذا أحد ؟ فلم يجد أحدا أمره ، فرجمه أصحابه . 11860 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قال بعض الذين نهوهم لبعض : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ؟ يقول : لم تعظونهم وقد وعظتموهم فلم يطيعوكم ؟ فقال بعضهم : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون . 11861 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا معاذ بن هانئ ، قال : ثنا حماد ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قال : ما أدري أنجا الذين قالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم أم لا ؟ قال : فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا ، فكساني حلة . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا حماد ، عن داود ، عن عكرمة ، قال : قرأ ابن عباس هذه الآية ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال في حديثه : فما زلت أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا . * - حدثني سلام بن سالم الخزاعي ، قال : ثنا يحيى بن سليم الطائفي ، قال : ثنا ابن جريج ، عن عكرمة ، قال : دخلت على ابن عباس والمصحف في حجره وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك جعلني الله فداءك ؟ قال : فقرأ : واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة