روق ، عن الضحاك عن ابن عباس : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يقول : ظاهرة
على الماء .
11855 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس شرعا يقول : من كل مكان .
وقوله : ويوم لا يسبتون يقول : ويوم لا يعظمونه تعظيمهم السبت ، وذلك سائر
الأيام غير يوم السبت ، لا تأتيهم الحيتان . كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون يقول : كما
وصفنا لكم من الاختبار والابتلاء الذي ذكرنا بإظهار السمك لهم على ظهر الماء في اليوم
المحرم عليهم صيده ، وإخفائها عنه في اليوم المحلل صيده ، كذلك نبلوهم ونختبرهم بما
كانوا يفسقون يقول : بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها .
واختلفت القراء في قراءة قوله : ويوم لا يسبتون فقرئ بفتح الياء من يسبتون
من قول القائل : سبت فلان يسبت سبتا وسبوتا : إذا عظم السبت . وذكر عن الحسن
البصري أنه كان يقرؤه : ويوم لا يسبتون بضم الياء ، من أسبت القوم يسبتون : إذا دخلوا
في السبت ، كما يقال : أجمعنا مرت بنا جمعة ، وأشهرنا مر بنا شهر ، وأسبتنا مر بنا
سبت . ونصب يوم من قوله : ويوم لا يسبتون بقوله : لا تأتيهم ، لان معنى
الكلام : لا تأتيهم يوم لا يسبتون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا
معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر أيضا يا محمد ، إذ قالت أمة
منهم ، جماعة منهم لجماعة كانت تعظ المعتدين في السبت وتنهاهم عن معصية الله فيه : لم تعظون قوما
الله مهلكهم في الدنيا بمعصيتهم إياه ، وخلافهم أمره ، واستحلالهم ما حرم عليهم . أو
معذبهم عذابا شديدا في الآخرة ، قال الذين كانوا ينهونهم عن معصية الله مجيبيهم عن
قولهم : عظتنا إياهم معذرة إلى ربكم نؤدي فرضه علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 124
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٤