تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
روق ، عن الضحاك عن ابن عباس : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يقول : ظاهرة على الماء . 11855 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس شرعا يقول : من كل مكان . وقوله : ويوم لا يسبتون يقول : ويوم لا يعظمونه تعظيمهم السبت ، وذلك سائر الأيام غير يوم السبت ، لا تأتيهم الحيتان . كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون يقول : كما وصفنا لكم من الاختبار والابتلاء الذي ذكرنا بإظهار السمك لهم على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده ، وإخفائها عنه في اليوم المحلل صيده ، كذلك نبلوهم ونختبرهم بما كانوا يفسقون يقول : بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها . واختلفت القراء في قراءة قوله : ويوم لا يسبتون فقرئ بفتح الياء من يسبتون من قول القائل : سبت فلان يسبت سبتا وسبوتا : إذا عظم السبت . وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه : ويوم لا يسبتون بضم الياء ، من أسبت القوم يسبتون : إذا دخلوا في السبت ، كما يقال : أجمعنا مرت بنا جمعة ، وأشهرنا مر بنا شهر ، وأسبتنا مر بنا سبت . ونصب يوم من قوله : ويوم لا يسبتون بقوله : لا تأتيهم ، لان معنى الكلام : لا تأتيهم يوم لا يسبتون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر أيضا يا محمد ، إذ قالت أمة منهم ، جماعة منهم لجماعة كانت تعظ المعتدين في السبت وتنهاهم عن معصية الله فيه : لم تعظون قوما الله مهلكهم في الدنيا بمعصيتهم إياه ، وخلافهم أمره ، واستحلالهم ما حرم عليهم . أو معذبهم عذابا شديدا في الآخرة ، قال الذين كانوا ينهونهم عن معصية الله مجيبيهم عن قولهم : عظتنا إياهم معذرة إلى ربكم نؤدي فرضه علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن