11421 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : يعرفون كلا بسيماهم يعرفون الناس بسيماهم ، يعرفون أهل النار
بسواد وجوههم ، وأهل الجنة ببياض وجوههم .
11422 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قوله : يعرفون كلا بسيماهم يعرفون أهل النار بسواد وجوههم ، وأهل الجنة ببياض
وجوههم .
11423 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم قال : أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه ،
وأهل النار بسيماهم سود الوجوه . قال : وقوله يعرفون كلا بسيماهم قال : أصحاب
الجنة وأصحاب النار ، ونادوا أصحاب الجنة ، قال : حين رأوا وجوههم قد ابيضت .
11424 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك :
يعرفون كلا بسيماهم قال : بسواد الوجوه .
11425 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن مبارك ، عن الحسن :
بسيماهم قال : بسواد الوجوه ، وزرقة العيون .
والسيماء : العلامة الدالة على الشئ في كلام العرب ، وأصله من السمة نقلت واوها
التي هي فاء الفعل إلى موضع العين ، كما يقال : اضمحل وامضحل . وذكر سماعا عن بعض
بني عقيل : هي أرض خامة ، يعني : وخمة ومنه قولهم : له جاه عند الناس ، بمعنى :
وجه ، نقلت واوه إلى موضع عين الفعل وفيها لغات ثلاث : سيما مقصورة ، وسيماء
ممدودة ، وسيمياء بزيادة ياء أخرى بعد الميم فيها ومدها على مثال الكبرياء ، كما قال
الشاعر :
غلام رماه الله بالحسن إذ رمى * له سيمياء لا تشق على البصر
وأما قوله : ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون أي
حلت عليهم أمنة الله من عقابه وأليم عذابه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٦