تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
صيد البر فقال بعضهم : عنى بذلك : أنه حرم علينا كل معاني صيد البر من اصطياد وأكل وقتل وبيع وشراء وإمساك وتملك . ذكر من قال ذلك : 9924 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحرث ، عن نوفل ، عن أبيه ، قال : حج عثمان بن عفان ، فحج علي معه . قال : فأتي بلحم صيد صاده حلال ، فأكل منه ولم يأكل علي ، فقال عثمان : والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا فقال علي : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . 9925 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ، عن صبيح بن عبيد الله العبسي ، قال : بعث عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحرث على العروض ، فنزل قديدا ، فمر به رجل من أهل الشام معه باز وصقر ، فاستعاره منه ، فاصطاد به من اليعاقيب ، فجعلهن في حظيرة . فلما مر به عثمان طبخهن ، ثم قدمهن إليه ، فقال عثمان : كلوا فقال بعضهم : حتى يجئ علي بن أبي طالب . فلما جاء فرأى ما بين أيديهم ، قال علي : إنا لن نأكل منه فقال عثمان : مالك لا تأكل ؟ فقال : هو صيد ، ولا يحل أكله وأنا محرم . فقال عثمان : بين لنا فقال علي : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فقال عثمان : أو نحن قتلناه ؟ فقرأ عليه : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . 9926 - حدثنا تميم بن المنتصر وعبد الحميد بن بيان القناد ، قالا : أخبرنا أبو إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن سماك بن حرب ، عن صبيح بن عبيد الله العبسي ، قال : استعمل عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحرث على العروض . ثم ذكر نحوه ، وزاد فيه : قال : فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث ، ثم أتى فقيل له بمكة : هل لك في ابن أبي طالب أهدي له صفيف حمار فهو يأكل منه فأرسل إليه عثمان وسأله عن أكل الصفيف ، فقال : أما أنت فتأكل ، وأما نحن فتنهانا ؟ فقال : إنه صيد عام أول ، وأنا حلال ، فليس علي بأكله بأس ، وصيد ذلك يعني اليعاقيب وأنا محرم ، وذبحن وأنا حرام .