9909 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : وطعامه متاعا لكم قال : أما طعامه فهو المالح .
9910 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب : وطعامه متاعا لكم قال : طعامه : ما تزودت مملوحا
في سفرك .
9911 - حدثنا عمرو بن عبد الحميد وسعيد بن الربيع الرازي ، قالا : ثنا سفيان عن
عمرو ، قال : قال جابر بن زيد : كنا نتحدث أن طعامه مليحه ، ونكره الطافي منه .
وقال آخرون : طعامه : ما فيه . ذكر من قال ذلك :
9912 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، قال : طعام
البحر : ما فيه .
9913 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن حريث ، عن عكرمة : وطعامه متاعا
لكم قال : ما جاء به البحر بوجه .
9914 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حسن بن صالح ،
عن ليث ، عن مجاهد ، قال : طعامه : كل ما صيد منه .
وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا ، قول من قال : طعامه : ما قذفه البحر أو حسر
عنه فوجد ميتا على ساحله . وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد ، فقال : أحل
لكم صيد البحر فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه ، فقال : أحل لكم
صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه . وأما المليح ، فإنه ما كان منه ملح بعد
الاصطياد ، فقد دخل في جملة قوله : أحل لكم صيد البحر فلا وجه لتكريره ، إذ لا فائدة
فيه . وقد أعلم عباده تعالى إحلاله ما صيد من البحر بقوله أحل لكم صيد البحر فلا فائدة
أن يقال لهم بعد ذلك : ومليحه الذي صيد حلال لكم ، لان ما صيد منه فقد بين تحليله طريا
كان أو مليحا بقوله : أحل لكم صيد البحر والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا
يفيدهم به فائدة .
وقد روي عن رسول الله ( ص ) بنحو الذي قلنا خبر ، وإن كان بعض نقلته يقف به على
ناقله عنه من الصحابة ، وذلك ما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١