9920 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : وطعامه متاعا لكم وللسيارة أما طعامه : فهو المالح منه ، بلاغ يأكل منه
السيارة في الاسفار .
9921 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال : طعامه : مالحه
وما قذف البحر منه يتزوده المسافر . وقال مرة أخرى : مالحه وما قذفه البحر ، فمالحه
يتزوده المسافر .
9922 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : وطعامه متاعا لكم وللسيارة يعني المالح فيتزوده .
وكان مجاهد يقول في ذلك بما :
9923 - حدثني محمد بن عمر ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وطعامه متاعا لكم قال : أهل القرى ، وللسيارة : أهل
الأمصار .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله : متاعا لكم قال لأهل القرى ، وللسيارة : قال : أهل الأمصار وأجناس
الناس كلهم .
وهذا الذي قاله مجاهد من أن السيارة هم أهل الأمصار لا وجه له مفهوم ، إلا أن
يكون أراد بقوله هم أهل الأمصار : هم المسافرون من أهل الأمصار ، فيجب أن يدخل في
ذلك كل سيارة من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى ، فأما السيارة فلا يشمل المقيمين
في أمصارهم .
القول في تأويل قوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما .
يعني تعالى ذكره : وحرم عليكم أيها المؤمنون صيد البر ما دمتم حرما ، يقول : ما
كنتم محرمين لم تحلوا من إحرامكم .
ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله : وحرم عليكم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٣