10668 - حدثنا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : لا تدركه الابصار لا يراه شئ ، وهو يرى الخلائق .
10669 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن
مسروق ، عن عائشة ، قالت : من حدثك أن رسول الله ( ص ) رأى ربه فقد كذب لا تدركه
الابصار وهو يدرك الابصار وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب
ولكن قد رأى جبريل في صورته مرتين .
10670 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ،
عن مسروق ، قال : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين : هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : سبحان الله ،
لقد قف شعري مما قلت ثم قرأت : لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف
الخبير .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الأعلى وابن علية ، عن داود ، عن الشعبي ، عن
مسروق ، عن عائشة بنحوه .
10671 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : قالت
عائشة : من قال : إن أحدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله ، قال الله : لا تدركه الابصار
وهو يدرك الابصار .
فقال قائلوا هذه المقالة : معنى الادراك في هذا الموضع : الرؤية ، وأنكروا أن يكون
الله يرى بالابصار في الدنيا والآخرة . وتأولوا قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها
ناظرة بمعنى انتظارها رحمة الله وثوابه .
وتأول بعضهم في الاخبار التي رويت عن رسول الله ( ص ) بتصحيح القول برؤية أهل
الجنة ربهم يوم القيامة تأويلات . وأنكر بعضهم مجيئها ، ودافعوا أن يكون ذلك من قول
رسول الله ( ص ) ، وردوا القول فيه إلى عقولهم ، فزعموا أن عقولهم تحيل جواز الرؤية على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 392
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٢