تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كأن رماحهم أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور برفع بين إذ كانت اسما . غير أن الأغلب عليهم في كلامهم النصب فيها في حال كونها صفة وفي حال كونها اسما . وأما قوله : وضل عنكم ما كنتم تزعمون فإنه يقول : وحاد عن طريقكم ومنهاجكم ما كنتم من آلهتكم تزعمون أنه شريك ربكم ، وأنه لكم شفيع عند ربكم ، فلا يشفع لكم اليوم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون ) * وهذا تنبيه من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجته عليهم ، وتعريف منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في عبادتهم إياه . يقول تعالى ذكره : إن الذي له العبادة أيها الناس دون كل ما تعبدون من الآلهة والأوثان ، هو الله الذي فلق الحب ، يعني : شق الحب من كل ما ينبت من النبات ، فأخرج منه الزرع والنوى من كل ما يغرس مما له نواة ، فأخرج منه الشجر . والحب جمع حبة ، والنوى : جمع النواة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 10585 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إن الله فالق الحب والنوى أما فالق الحب والنوى : ففالق الحب عن السنبلة ، وفالق النواة عن النخلة . 10586 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فالق الحب والنوى قال : يفلق الحب والنوى عن النبات . 10587 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 365 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار