وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك .
10577 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وتركتم ما خولناكم من المال والخدم وراء ظهوركم في
الدنيا .
القول في تأويل قوله تعالى : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم
شركاء .
يقول تعالى ذكره لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد يوم القيامة : ما نرى معكم شفعاءكم
الذين كنتم في الدنيا تزعمون أنهم يشفعون لكم عند ربكم يوم القيامة . وقد ذكر أن هذه
الآية نزلت في النضر بن الحرث لقيله : إن اللات والعزى يشفعان له عند الله يوم القيامة .
وقيل : إن ذلك كان قول كافة عبدة الأوثان . ذكر من قال ذلك .
10578 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : أما قوله : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء
فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة لأنهم شفعاء يشفعون لهم عند الله
وأن هذه الآلهة شركاء لله .
10579 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة ، قال : قال النضر بن الحرث : سوف تشفع لي
اللات والعزى فنزلت هذه الآية : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة . . . إلى
قوله : شركاء .
القول في تأويل قوله تعالى : لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون .
يقول تعالى مخبرا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد : لقد تقطع
بينكم يعني : تواصلهم الذي كان بينهم في الدنيا ، ذهب ذلك اليوم ، فلا تواصل بينهم ولا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 363
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦٣