تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 10577 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وتركتم ما خولناكم من المال والخدم وراء ظهوركم في الدنيا . القول في تأويل قوله تعالى : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء . يقول تعالى ذكره لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد يوم القيامة : ما نرى معكم شفعاءكم الذين كنتم في الدنيا تزعمون أنهم يشفعون لكم عند ربكم يوم القيامة . وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحرث لقيله : إن اللات والعزى يشفعان له عند الله يوم القيامة . وقيل : إن ذلك كان قول كافة عبدة الأوثان . ذكر من قال ذلك . 10578 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما قوله : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة لأنهم شفعاء يشفعون لهم عند الله وأن هذه الآلهة شركاء لله . 10579 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة ، قال : قال النضر بن الحرث : سوف تشفع لي اللات والعزى فنزلت هذه الآية : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة . . . إلى قوله : شركاء . القول في تأويل قوله تعالى : لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون . يقول تعالى مخبرا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد : لقد تقطع بينكم يعني : تواصلهم الذي كان بينهم في الدنيا ، ذهب ذلك اليوم ، فلا تواصل بينهم ولا