تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
10501 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثنا أحمد بن إسحاق ، قال : يقول الله تعالى ذكره : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم : أي الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم ( ص ) لعبادة الله وتوحيده . ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي بشرك ، أولئك لهم الامن وهم مهتدون الامن من العذاب والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة يقول الله تعالى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم . 10502 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا بن وهب ، قال : قال بن زيد ، في قوله : فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون قال : فقال الله وقضى بينهم : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال : بشرك ، قال : أولئك لهم الامن وهم مهتدون فأما الذنوب فليس يبرى منها أحد . وقال آخرون : هذا جواب من قوم إبراهيم ( ص ) لإبراهيم حين قال لهم : أي الفريقين أحق بالأمن ؟ فقالوا له : الذين آمنوا بالله فوحدوه أحق بالأمن إذا لم يلبسوا إيمانهم بظلم . ذكر من قال ذلك : 10503 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون أمن يعبد ربا واحدا أم من يعبد أربابا كثيرة ؟ يقول قومه : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم بعبادة الأوثان ، وهي حجة إبراهيم أولئك لهم الامن وهم مهتدون . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : هذا خبر من الله تعالى عن أولى الفريقين بالأمن ، وفصل قضاء منه بين إبراهيم ( ص ) وبين قومه ، وذلك أن ذلك لو كان من قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويشركونها في عبادة الله ، لكانوا قد أقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد ، ولكنه كما ذكرت من تأويله بدءا . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله تعالى بقوله : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فقال بعضهم : بشرك . ذكر من قال ذلك : 10504 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت هذه الآية : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 331 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار