تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10370 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار أما يتوفاكم بالليل : ففي النوم ، وأما يعلم ما جرحتم بالنهار فيقول : ما اكتسبتم من الاثم . 10371 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار يعني : ما اكتسبتم من الاثم . 10372 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ، عن قتادة : ما جرحتم بالنهار قال : ما عملتم بالنهار . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . 10373 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وهو الذي يتوفاكم بالليل يعني بذلك : نومهم ويعلم ما جرحتم بالنهار : أي ما عملتم من ذنب فهو يعلمه ، لا يخفى عليه شئ من ذلك . 10374 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار قال : أما وفاته إياهم بالليل فمنامهم ، وأما ما جرحتم بالنهار فيقول : ما اكتسبتم بالنهار . وهذا الكلام وإن كان خبرا من الله تعالى عن قدرته وعلمه ، فإن فيه احتجاجا على المشركين به الذين كانوا ينكرون قدرته على إحيائهم بعد مماتهم وبعثهم بعد فنائهم ، فقال تعالى محتجا عليهم : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى يقول : فالذي يقبض أرواحكم بالليل ويبعثكم في النهار ، لتبلغوا أجلا مسمى وأنتم ترون ذلك وتعلمون صحته ، غير منكر له القدرة على قبض أرواحكم وإفنائكم ثم ردها إلى أجسادكم وإنشائكم بعد مماتكم ، فإن ذلك نظير ما تعاينون وتشاهدون ، وغير منكر لمن قدر على ما تعاينون من ذلك القدرة على ما لم تعاينوه ، وإن الذي لم تروه ولم تعاينوه من ذلك شبيه ما رأيتم وعاينتم .