تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولقد كذبت رسل من قبلك . . . الآية ، قال : يعزي نبيه ( ص ) . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ) * . يقول تعالى ذكره : إن كان عظم عليك يا محمد إعراض هؤلاء المشركين عنك وانصرافهم عن تصديقك فيما جئتهم به من الحق الذي بعثتك به ، فشق ذلك عليك ولم تصبر لمكروه ما ينالك منهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض يقول : فإن استطعت أن تتخذ سربا في الأرض ، مثل نافقاء اليربوع ، وهي أحد جحرته ، فتذهب فيه أو سلما في السماء يقول : أو مصعدا تصعد فيه كالدرج وما أشبهها ، كما قال الشاعر : لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا * يبني له في السماوات السلاليم فتأتيهم بآية يعني بعلامة وبرهان على صحة قولك غير الذي أتيتك ، فافعل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10282 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء والنفق : السرب ، فتذهب فيه فتأتيهم بآية ، أو تجعل لك سلما في السماء ، فتصعد عليه فتأتيهم بآية أفضل مما أتيناهم به فافعل . 10283 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض قال : سربا ، أو سلما في السماء قال : يعني الدرج . 10284 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء أما النفق : فالسرب ، وأما السلم : فالمصعد .