تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الظالمين بآيات الله يجحدون لما كان يوم بدر ، قال الأخنس بن شريق لبني زهرة : يا بني زهرة ، إن محمدا ابن أختكم ، فأنتم أحق من كف عنه فإنه إن كان نبيا لم تقاتلونه اليوم ؟ وإن كان كاذبا كنتم أحق من كف عن ابن أخته ، قفوا ههنا حتى ألقي أبا الحكم ، فإن غلب محمد ( ص ) رجعتم سالمين ، وإن غلب محمد فإن قومكم لا يصنعون بكم شيئا فيؤمئذ سمي الأخنس ، وكان اسمه أبي . فالتقى الأخنس وأبو جهل ، فخلا الأخنس بأبي جهل ، فقال : يا أبا الحكم ، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب ؟ فإنه ليس ههنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا . فقال أبو جهل : ويحك ، والله إن محمدا لصادق ، وما كذب محمد قط ، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة ، فماذا يكون لسائر قريش ؟ فذلك قوله : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون فآيات الله محمد ( ص ) . 10276 - حدثني الحرث بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا قيس ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير : فإنهم لا يكذبونك قال : ليس يكذبون محمدا ، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . ذكر من قال ذلك بمعنى : فإنهم لا يكذبونك ولكنهم يكذبون ما جئت به : 10277 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن ناجية ، قال : قال أبو جهل للنبي ( ص ) : ما نتهمك ، ولكن نتهم الذي جئت به . فأنزل الله تعالى : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب : أن أبا جهل قال للنبي ( ص ) : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب الذي جئت به . فأنزل الله تعالى : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . وقال آخرون : معنى ذلك : فإنهم لا يبطلون ما جئتهم به . ذكر من قال ذلك : 10278 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب : فإنهم لا يكذبونك قال : لا يبطلون ما في يديك . وأما قوله : ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون فإنه يقول : ولكن المشركين بالله بحجج الله وآي كتابه ورسوله يجحدون ، فينكرون صحة ذلك كله . وكان السدي يقول :