تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
10265 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل قال : من أعمالهم . 10266 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه يقول : ولو وصل الله لهم دنيا كدنياهم ، لعادوا إلى أعمالهم أعمال السوء . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) * . وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين العادلين به الأوثان والأصنام الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عنهم ، يقول تعالى ذكره : وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا يخبر عنهم أنهم ينكرون أن الله يحي خلقه بعد أن يميتهم ، ويقولون : لا حياة بعد الممات ولا بعث ولا نشور بعد الفناء . فهم بجحودهم ذلك وإنكارهم ثواب الله وعقابه في الدار الآخرة ، لا يبالون ما أتوا وما ركبوا من إثم ومعصية لأنهم لا يرجون ثوابا على إيمان بالله وتصديق برسوله وعمل صالح بعد موت ، ولا يخافون عقابا على كفرهم بالله ورسوله وشئ من عمل يعملونه . وكان ابن زيد يقول : هذا خبر من الله تعالى عن هؤلاء الكفرة الذين وقفوا على النار ، أنهم لو ردوا إلى الدنيا لقالوا : إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين . 10267 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقالوا حين يردون : إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) * . يقول تعالى ذكره : لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين : ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ، إذ وقفوا يوم القيامة : أي حبسوا ، على ربهم يعني : على حكم الله وقضائه فيهم . قال أليس هذا بالحق يقول : فقيل لهم : أليس هذا البعث والنشر بعد الممات الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقا ؟ فأجابوا فقالوا بلى والله إنه لحق . قال فذوقوا العذاب يقول : فقال الله تعالى ذكره لهم : فذوقوا العذاب الذي كنتم به في الدنيا