تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أنبأتكم به فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذاقة ، وكان يطعن فيه ، قال : فقال يا رسول الله من أبي ؟ قال : أبوك فلان فدعاه لأبيه فقام إليه عمر ، فقبل رجله وقال : يا رسول الله ، رضينا بالله ربا ، وبك نبيا ، وبالإسلام دينا ، وبالقرآن إماما ، فاعف عنا عفا الله عنك فلم يزل به حتى رضي ، فيومئذ قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . 9977 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا قيس ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله ( ص ) وهو غضبان محمار وجهه ، حتى جلس على المنبر ، فقام إليه رجل ، فقال أين أبي ؟ قال : في النار فقام آخر فقال : من أبي ؟ قال : أبوك حذافة . فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( ص ) نبيا ، وبالقرآن إماما ، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك ، والله يعلم من آباؤنا . قال : فسكن غضبه ، ونزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم . وقال آخرون : نزلت هذه الآية على رسول الله ( ص ) من أجل مسألة سائل سأله عن شئ في أمر الحج . ذكر من قال ذلك : 9978 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا منصور بن وردان الأسدي ، قال : ثنا علي بن عبد الأعلى ، قال : لما نزلت هذه الآية : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قالوا : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فسكت ، ثم قالوا : أفي كل عام ؟ فسكت ، ثم قال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت فأنزل الله هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .