فقال : كان قوم يسألون رسول الله ( ص ) استهزاء ، فيقول الرجل : من أبي ؟ والرجل تضل ناقته
فيقول : أين ناقتي ؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية .
9972 - حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو عامر وأبو داود ، قالا : ثنا هشام ،
عن قتادة ، عن أنس ، قال : سأل الناس رسول الله ( ص ) حتى أحفوه بالمسألة ، فصعد المنبر
ذات يوم ، فقال : لا تسألوني عن شئ إلا بينته لكم . قال أنس : فجعلت أنظر يمينا
وشمالا ، فأرى كل انسان لافا ثوبه يبكي فأنشأ رجل كان ذا لاحى يدعى إلى غير أبيه ،
فقال : يا رسول الله ، من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة . قال : فأنشأ عمر فقال : رضينا بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد ( ص ) رسولا ، وأعوذ بالله من سوء الفتن فقال رسول الله ( ص ) : لم أر
في الشر والخير كاليوم قط ، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط .
وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية : لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .
9973 - حدثني محمد بن معمر البحراني ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا
شعبة ، قال : أخبرني موسى بن أنس ، قال : سمعت أنسا يقول : قال رجل : يا رسول الله من
أبي ؟ قال : أبوك فلان . قال : فنزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم
تسؤكم .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في
قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم قال : فحدثنا أن أنس بن
مالك حدثهم : أن رسول الله ( ص ) سألوه حتى أحفوه بالمسألة ، فخرج عليهم ذات يوم فصعد
المنبر ، فقال : لا تسألوني اليوم عن شئ إلا بينته لكم فأشفق أصحاب رسول الله ( ص ) أن
يكون بين يديه أمر قد حضر ، فجعلت لا ألتفت يمينا ولا شمالا إلا وجدت كلا لافا رأسه
في ثوبه يبكي . فأنشأ رجل كان يلاحى فيدعى إلى غير أبيه ، فقال : يا نبي الله من أبي ؟ قال :
أبوك حذافة . قال : ثم قام عمر أو قال : فأنشأ عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد ( ص ) رسولا عائذا بالله أو قال : أعوذ بالله من سوء الفتن . قال : وقال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٨