فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم منهن ، فحلال لكم
ذلك .
حدثني علي بن سعيد الكناني ، قال : ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أشعث بن
سوار ، عن عثمان البتي ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما سبي
رسول الله ( ص ) أهل أو طاس ، قلنا : يا رسول الله ، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن
وأزواجهن ؟ قال : فنزلت هذه الآية : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم )
* . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
عثمان البتي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : أصبنا نساء من سبي
أو طاس لهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي ( ص ) ، فنزلت :
* ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * فاستحللنا فروجهن .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، عن أبي الخليل عن أبي سعيد ، قال : نزلت في يوم أوطاس ، أصاب المسلمون سبايا
لهن أزواج في الشرك ، فقال : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * يقول : إلا
ما أفاء الله عليكم ، قال : فاستحللنا بها فروجهن .
وقال آخرون ممن قال : المحصنات ذوات الأزواج في هذا الموضع . بل هن كل
ذات زوج من النساء حرام على غير أزواجهن ، إلا أن تكون مملوكة اشتراها مشتر من
مولاها فتحل لمشتريها ، ويبطل بيع سيدها إياها النكاح بينها وبين زوجها . ذكر من قال
ذلك :
حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن عبد الله في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : كل
ذات زوج عليك حرام إلا أن تشتريها ، أو ما ملكت يمينك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن مغيرة عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 5
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥