أيمانكم ) * يقول : كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض
الحرب ، فهي لك حلال إذا استبرأتها .
وحدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ،
عن أبي قلابة في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : ما سبيتم من
النساء ، إذا سبيت المرأة ولها زوج في قومها ، فلا بأس أن يطأها .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
* ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : كل امرأة محصنة لها زوج فهي
محرمة إلا ما ملكت يمينك من السبي وهي محصنة لها زوج ، فلا تحرم عليك به . قال : كان
أبي يقول ذلك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عتبة بن سعيد الحمصي ، قال : ثنا سعيد ، عن
مكحول في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : السبايا .
واعتل قائلوا هذه المقالة بالاخبار التي رويت أن هذه الآية نزلت فيمن سبي من
أوطاس . ذكر الرواية بذلك :
حدثنا بشر بن معاذ قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن أبي
علقمة الهاشمي ، عن أبي سعيد الخدري : أن نبي الله ( ص ) يوم حنين بعث
جيشا إلى أوطاس ، فلقوا عدوا ، فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين ، فكان المسلمون
يتأثمون من غشيانهن ، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية : * ( والمحصنات من النساء إلا ما
ملكت أيمانكم ) * أي هن حلال لكم إذا ما انقضت عددهن .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الا على ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن
صالح أبي الخليل : أن أبا علقمة الهاشمي حدث ، أن أبا سعيد الخدري حدث : أن نبي
الله ( ص ) بعث يوم حنين سرية ، فأصابوا حيا من أحياء العرب يوم أو طاس ، فهزموهم وأصابوا
لهم سبايا ، فكان ناس من أصحاب رسول الله ( ص ) يتأثمون من غشيانهن من أجل أزواجهن ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 4
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤