أبيه ، عن ميمون بن مهران ، قال : رسول الله ( ص ) : البيع عن تراض ، والخيار بعد الصفقة ،
ولا يحل لمسلم أن يغش مسلما .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنى حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قلت لعطاء : المماسحة بيع هي ؟ قال : لا ، حتى يخيره التخيير بعد ما يجب البيع ، إن
شاء أخذ وإن شاء ترك .
واختلف أهل العلم في معنى التراضي في التجارة ، فقال بعضهم : هو أن يخير كل
واحد من المتبايعين بعد عقدهما البيع بينهما فيما تبايعا فيه من إمضاء البيع أو نقضه ، أو
يتفرقا عن مجلسهما الذي تواجبا فيه البيع بأبدانهما ، عن تراض منهما بالعقد الذي تعاقداه
بينهما قبل التفاسخ . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنى أبي ، عن قتادة ، عن
محمد بن سيرين ، عن شريح قال : اختصم رجلان ، باع أحدهما من الآخر برنسا ، فقال :
إني بعت من هذا برنسا ، فاسترضيته فلم يرضني . فقال : أرضه كما أرضاك ! قال : إني قد
أعطيته دراهم ولم يرض . قال : أرضه كما أرضاك ! قال : قد أرضيته فلم يرض . فقال :
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي
السفر ، عن الشعبي ، عن شريح ، قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن
شريج ، مثله .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد ، قال : ثنا شعبة ، عن جابر ، قال : ثنى
أبو الضحى ، عن شريح أنه قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا . قال : قال أبو الضحى : كان
شريح يحدث عن رسول الله ( ص ) ، بنحوه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 46
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦