تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( مذبذبين ) * : مرددين ، وأصل التذبذب : التحرك والاضطراب ، كما قال ، النابغة : ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب وإنا عنى بذلك : أن المنافقين متحيرون في دينهم ، لا يرجعون إلى اعتقاد شئ على صحة فهم لامع المؤمنين على بصيرة ، ولا مع المشركين على جهالة ، ولكنهم حيارى بين ذلك ، فمثلهم المثل الذي ضرب لهم رسول الله ( ص ) ، الذي : حدثنا به محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ص ) ، قال : مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة ، لا تدري أيتهما تتبع ) . وحدثنا به محمد بن المثنى مرة أخرى عن عبد الوهاب ، فوقفه على ابن عمر ولم يرفعه ، قال : ثنا عبد الوهاب مرتين كذلك . ثني عمران بن بكار ، قال : ثنا أبو روح ، قال : ثنا ابن عباس ، قال ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله ( ص ) ، مثله . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) * يقول : ليسوا بمشركين فيظهروا الشرك ، وليسوا بمؤمنين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( مذبذبين بين ذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 451 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار