زهير ، عن أبي بكر الصديق أنه قال : يا نبي الله كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ فقال
النبي ( ص ) : أية آية ؟ قال : يقول الله : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا
يجز به ) * فما عملناه جزينا به ؟ فقال النبي ( ص ) : غفر الله لك يا أبا بكر ! ألست تمرض ،
ألست تحزن ، ألست تصيبك اللاواء ؟ قال : فهو ما تجزون به .
حدثنا يونس ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : أظنه عن أبي
بكر الثقفي ، عن أبي بكر قال : لما نزلت هذه الآية : * ( من يعمل سوءا يجز به ) * قال أبو
بكر : كيف الصلاح ؟ ثم ذكر نحوه ، إلا أنه زاد فيه ألست تنكب ؟ .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ،
عن أبي بكر بن أبي زهير ، أن أبا بكر قال للنبي ( ص ) : كيف الصلاح ؟ فذكر نحوه .
حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا أبو مالك الجنبي ، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، عن أبي بكر ابن أبي زهير الثقفي ، قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، فذكر نحوه ، إلا
أنه قال : فكل سوء عملناه جزينا به ؟ وقال أيضا : ألست تمرض ، ألست تنصب ، ألست
تحزن ، أليس تصيبك اللاواء ؟ قال : بلى . قال : هو ما تجزون به .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن ابن أبي خالد ، عن أبي بكر بن أبي زهير
الثقفي ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا
يجز به ) * قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، وإنا لنجزى بكل شئ نعمله ؟ قال : يا أبا بكر
ألست تنصب ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللاواء ؟ فهذا مما تجزون به .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا ابن أبي خالد ، قال : ثني
أبو بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن أبي بكر ، فذكر مثل ذلك .
حدثنا أبو السائب وسفيان بن وكيع ، قالا : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ،
عن مسلم ، قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، ما أشد هذه الآية : * ( من يعمل سوءا يجز به ) * !
قال : يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 398
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٨