تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الربيع بن صبح ، عن عطاء ، قال : لما نزلت * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ) * قال أبو بكر : يا رسول الله ، ما أشد هذه الآية ! قال : يا أبا بكر إنك تمرض ، وإنك تحزن ، وإنك يصيبك أذى ، فذاك بذاك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء بن أبي رباح ، قال : لما نزلت ، قال أبو بكر : جاءت قاصمة الظهر ، فقال رسول الله ( ص ) : إنما هي المصيبات في الدنيا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : * ( ولا يجد ) * الذي يعمل سوءا من معاصي الله وخلاف ما أمره به ، * ( من دون الله ) * يعني : من بعد الله وسواه ، * ( وليا ) * يلي أمره ، ويحمي عنه ما ينزل به من عقوبة الله ، * ( ولا نصيرا ) * يعني : ولا ناصرا ينصره مما يحل به من عقوبة الله وأليم نكاله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) * . . يعني بذلك جل ثناؤه : الذين قال لهم : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * يقول الله لهم : إنما يدخل الجنة وينعم فيها في الآخرة ، من يعمل من الصالحات من ذكوركم وإناثكم ، وذكور عبادي وإناثهم وهو مؤمن بي وبرسولي محمد ، مصدق بوحدانيتي ، ونبوة محمد ( ص ) وبما جاء به من عندي ، لا أنتم أيها المشركون بي المكذبون رسولي ، فلا تطمعوا أن تحلوا وأنتم كفار محل المؤمنين بي وتدخلوا مداخلهم في القيامة وأنتم مكذبون برسولي . كما : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : * ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) * قال : أبى أن يقبل الايمان إلا بالعمل الصالح ، وأبى أن يقبل الاسلام إلا بالاحسان .