تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وركعوا جميعا ، ثم رفع رأسه فرفعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما فرغ هؤلاء من سجودهم سجد هؤلاء . ثم نكص الصف الذي يليه وتقدم الآخرون فقاموا في مقامهم ، فركع رسول الله ( ص ) فركعوا جميعا ، ثم رفع رأسه فرفعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم . فلما فرغ هؤلاء من سجودهم ، سجد هؤلاء الآخرون ، ثم استووا معه ، فقعدوا جميعا ، ثم سلم عليهم جميعا ، فصلاها بعسفان ، وصلاها يوم بني سليم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان النحوي ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي . وعن إسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش ، قال : كان رسول الله ( ص ) بعسفان ، ثم ذكر نحوه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن سليمان اليشكري ، أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة ، أي يوم أنزل ؟ أو أي يوم هو ؟ فقال جابر : انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشأم ، حتى إذا كنا بنخل ، جاء رجل من القوم إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا محمد ! قال : نعم ، قال : هل تخافني ؟ قال : لا ، قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : الله يمنعني منك . قال : فسل السيف ثم هدده وأوعده . ثم نادى بالرحيل وأخذ السلاح ، ثم نودي بالصلاة ، فصلى رسول الله ( ص ) بطائفة من القوم ، وطائفة أخرى يحرسونهم ، فصلى بالذين يلونه ركعتين ، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم ، فقاموا في مصاف أصحابهم ، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ، ثم سلم ، فكانت للنبي ( ص ) أربع ركعات ، وللقوم ركعتين ركعتين ، فيومئذ أنزل الله في إقصار الصلاة ، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح . وقال آخرون : بل عنى بها قصر صلاة الخوف في حال غير شدة الخوف ، إلا أنه عنى به القصر في صلاة السفر ، لا في صلاة الإقامة . قالوا : وذلك أن صلاة السفر في غير حال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 334 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار