تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي ( ص ) ، مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان الرجل يتكلم بالاسلام ويؤمن بالله والرسول ، ويكون في قومه ، فإذا جاءت سرية محمد ( ص ) أخبر بها حيه - يعني قومه ففروا ، وأقام الرجل لا يخاف المؤمنين من أجل أنه على دينهم حتى يلقاهم ، فيلقى إليهم السلام ، فيقول المؤمنون : لست مؤمنا ! وقد ألقى السلام ، فيقتلونه ، فقال الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ) * . . . إلى : * ( تبتغون عرض الحياة الدنيا ) * يعني : تقتلونه إرادة أن يحل لكم ماله الذي وجدتم معه ، وذلك عرض الحياة الدنيا ، فإن عندي مغانم كثيرة ، فالتمسوا من فضل الله . وهو رجل اسمه مرداس جلا قومه هاربين من خيل بعثها رسول الله ( ص ) عليها رجل من بني ليث اسمه قليب ، ولم يجامعهم إذا لقيهم مرداس ، فسلم عليهم فقتلوه ، فأمر رسول الله ( ص ) لأهله بديته ورد إليهم ماله ونهى المؤمنين عن مثل ذلك . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ) * . . . الآية ، قال : هذا الحديث في شأن مرداس رجل من غطفان ، ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) بعث جيشا عليهم غالب الليثي إلى أهل فدك ، وبه ناس من غطفان وكان مرداس منهم ، ففر أصحابه ، فقال مرداس : إني مؤمن وإني غير متبعكم ! فصبحته الخيل غدوة ، فلما لقوه سلم عليهم مرداس ، فتلقوه أصحاب رسول الله ( ص ) فقتلوه ، وأخذوا ما كان معه من متاع ، فأنزل الله عز وجل في شأنه : * ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) * لان تحية المسلمين السلام ، بها يتعارفون ، وبها يحيى بعضهم بعضا . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 303 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار