المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس الليثي . فخرجنا حتى
إذا كنا ببطن إضم ، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له معه متيع له
ووطب من لبن . فلما مر بنا سلم علينا بتحية الاسلام ، فأمسكنا عنه ، وحمل عليه
محلم بن جثامة الليثي لشئ كان بينه وبينه ، فقتله وأخذ بعيره ومتيعه ، فلما قدمنا على
رسول الله ( ص ) وأخبرناه الخبر ، نزل فينا القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل
الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) * . . . الآية .
حدثني هارون بن إدريس الأصم ، قال : ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد ،
عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي حدرد الأسلمي ، عن أبيه
بنحوه .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، قال : لحق ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له ، فقال : السلام عليكم ! فقتلوه
وأخذوا تلك الغنيمة ، فنزلت هذه الآية : * ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا
تبتغون عرض الحياة الدنيا ) * تلك الغنيمة .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن
عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، بنحوه .
حدثني سعيد بن الربيع ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو سمع عطاء ، عن ابن
عباس ، قال : لحق المسلمون رجلا ، ثم ذكر مثله .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسرائيل ، عن
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب
رسول الله ( ص ) وهو في غنم له ، فسلم عليهم ، فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم !
فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه ، فأتوا بها رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله عز وجل : * ( يا أيها
الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ) * . . . إلى آخر الآية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 302
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٢